توجد فرصة أمامي لشراء أونصة ذهب أونلاين، لكن التسليم سيكون بعد 3 أيام، علما بأني سأدفع قيمة الأونصة فورا عبر تحويل المبلغ، ويرسلون لي فاتورة بها، إثباتا لحقي في الشراء.. فهل يجوز ذلك شرعا؟؟
الإجابة:
هذه المعاملة (دفع ثمن الأونصة فوراً مع تأجيل تسليم الذهب لأيام) تدخل تحت بيع “السلم” في الذهب، وهو غير جائز شرعاً عند جمهور الفقهاء للأسباب التالية:
يشترط في بيع الذهب (ونحوه من الأثمان كالفضة) التقابض في مجلس العقد (التقابض الفوري) إذا كان نقداً، سواء كان بيع ذهب بذهب أو بيع ذهب بعملة نقدية. وهذا مأخوذ من الحديث النبوي: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ… إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» (رواه مسلم)،
وقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» (رواه مسلم).
إذا دفعت الثمن حالاً ولم تستلم الذهب في مجلس العقد (أو في حالة البيع عبر الإنترنت: قبل انتهاء التواصل الذي يعتبر مجلس العقد افتراضياً)، فإن هذا يعد ربا النسيئة المحرم، لأنك دفعت الثمن ولم تقبض السلعة (الذهب) في الحال.
إصدار سند أو فاتورة لا يغير من الحكم، لأنها مجرد ورقة تمثل وعداً بالتسليم، ولا تعتبر قبضاً حقيقياً للذهب.
الطريقة الشرعية لشراء الذهب عبر الإنترنت:
أن يكون الذهب جاهزاً مسلماً لك عند الدفع (مثل شراء ذهب مشغول مع تحديد مواصفاته وتسليمه فوراً عبر منصة موثوقة تضمن التسليم الفعلي).
يمكنك شراء الذهب من أسواق محلية مع التقابض الفوري، أو عبر منصات تقدم خدمة البيع والتسليم الفوري وذلك بدفع كامل المبلغ، ثم استلام الذهب من فرع محلي في نفس الوقت.
والله أعلم.




