“أربعون عاماً من الخبرة في إدارة المستشفيات… ضاعت في لحظة!”
هكذا بدأ الدكتور عمر، مدير مجموعة مستشفيات الحياة، يصف لحظة فقدان رئيس قسم العمليات الدكتور خالد في حادث مأساوي.
“كان الدكتور خالد أسطورة في إدارة العمليات. يعرف كل التفاصيل، من جدولة العمليات إلى إدارة الطوارئ. كل شيء كان في رأسه، وكنا نعتمد عليه في كل شيء.”
المشكلة الحقيقية ظهرت عندما بدأ القسم يتعثر بعد رحيله. إجراءات كثيرة كانت تتم بشكل سلس، فجأة أصبحت معقدة. برامج التدريب، بروتوكولات السلامة، تنسيق مع الأقسام الأخرى… كلها كانت معرفة ضمنية في عقل شخص واحد.
“كانت صدمة كبيرة… كيف سمحنا لأربعين عاماً من الخبرة أن تكون حكراً على شخص واحد؟”
بدأت رحلة التغيير:
- فريق عمل لمقابلة كل رؤساء الأقسام وتوثيق خبراتهم.
- استقطاب خبير لتحويل الخبرات العملية إلى أنظمة عمل.
- إنشاء “مكتبة رقمية” لحفظ خبرات كل قسم.
- إطلاق برنامج “مشاركة المعرفة” بين الموظفين
“الدرس القاسي علمنا أن المستشفى لا يمكن أن يعتمد على ‘أبطال’ فقط… نحتاج إلى أنظمة تحول خبرة كل موظف إلى إرث مؤسسي.”
التحول الكبير:
- إنشاء نظام “خبير العمليات” الإلكتروني.
- توثيق كل الإجراءات الطبية والإدارية.
- برنامج تدريب إلزامي لمشاركة الخبرات.
- نظام توثيق التجارب والدروس المستفادة.
“اليوم، عندما يأتيني موظف جديد، لا أقول له ‘اسأل فلان’… بل أقول له ‘افتح النظام واقرأ تجارب من سبقوك'”
الدرس الأهم:
الخبرات في رؤوس الموظفين ثروة مؤقتة… لكن الأنظمة المؤسسية إرث دائم.




